السيد محمد سعيد الحكيم

366

أصول العقيدة

للنصوص المشار إليها آنف . الرابع : أن هذه الطائفة قد انقرضت ولم يبق من يحمل دعوتها ويدعو إليه ، وهو شاهد بمخالفتها للحق ، وإلا لزم اجتماع الأمة على ضلال ، كما سبق نظيره . تميز الإمام الكاظم ( عليه السلام ) بالوصية هذا ويظهر من بعض الأخبار أن تميز الإمام الكاظم ( عليه السلام ) بالوصية وبالنص كان معروفاً عند بعض الخاصة من غير الشيعة . 1 - فهذا موسى بن المهدي حينما أدخل عليه أسرى واقعة الحسين شهيد فخ ذكر الإمام الكاظم ( عليه السلام ) فنال منه ، وقال : " والله ما خرج حسين إلا عن أمره ، ولا اتبع إلا محبته ، لأنه صاحب الوصية في أهل هذا البيت . قتلني الله إن أبقيت عليه " « 1 » . 2 - وروي عن المأمون في حديث له مع الرشيد حول الإمام الكاظم ( عليه السلام ) قال : " فلما خلا المجلس قلت له : يا أمير المؤمنين ، من هذا الرجل الذي قد عظمته وأجللته . . . ؟ قال : هذا إمام الناس وحجة الله على خلقه وخليفته على عباده . فقلت : يا أمير المؤمنين أليست هذه الصفات كلها لك وفيك ؟ ! فقال : أنا إمام الجماعة في الظاهر بالغلبة والقهر ، وموسى بن جعفر إمام

--> ( 1 ) بحار الأنوار 48 : 151 .